محيي الدين الدرويش

492

اعراب القرآن الكريم وبيانه

« اذكر » وجملة تجد في محل جر بالإضافة ، « وتجد » يجوز أن تكون بمعنى تصادف وتصيب فتتعدى لواحد ويجوز أن تكون بمعنى تعلم فتتعدى لاثنين ، وكل نفس فاعل تجد وما اسم موصول مفعول به وجملة عملت صلة والعائد محذوف أي عملته ومن خير متعلقان بمحذوف حال ومحضرا حال على الأول ومفعول به ثان على الثاني ، والجملة كلها مستأنفة لا محل لها ( وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ ) الواو استئنافية وما اسم موصول مبتدأ وجملة عملت صلة ومن سوء متعلقان بمحذوف حال ( تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ) جملة تود خبر ما ولو الواقعة بعد تود مصدرية ، ولكن يشكل هنا دخول الحرف على مثله ، فالأولى أن تبقى شرطية وأن حرف مشبه بالفعل مصدري وبينها ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم لأنّ وبينه عطف على الظرف . ويكون جواب « لو » محذوفا تقديره : لفرحت واطمأنت ، وأن وما بعدها في محل رفع مبتدأ والخبر محذوف تقديره ثابت ، أو فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت . ويلاحظ عندئذ أن المحذوفات كثرت ، فقد حذف مفعول تود وجواب لو وخبر أن أو فعل الفاعل ، ولذلك كان اعتبارها مصدرية أسهل لولا المانع الفني وهو دخول الحرف المصدري على حرف مصدري مماثل ( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) تقدم إعرابها قريبا وكررها ليكون الخوف من اللّه نصب أعينهم ( وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ) الواو استئنافية واللّه مبتدأ ورؤوف خبره وبالعباد جار ومجرور متعلقان برءوف . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 31 إلى 32 ] قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 31 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 32 )